للهِ الحمْدُ حمداً كثيراً أولاً وأخيراً :)
إنّهُ عامِيَ التاسع عشرَ إذنْ ! ، أشْكُرُ الحَياةَ التِي منحَتنِي كلّ هذهِ الفُرْصَةَ للتنفُسِ ، وأشْكُرُ السنينِ الماضيةِ التي جُبتُ بردَ شوارعهَا ، كَيْ أبحثَ عن حدُودِ مدِينتِي ، ووجَدْتُهَا ، أشكُرُ الزمنَ الذي جلدنِي كثيراً ، وعلمنِي كثيراً ، وأبكَانِي كثيراً ، وأضحكَنِي كثيراً ، أشْكُرُ مَنْ قضَيْتُ الليلَ أطْرُقُ بابهُ ولمْ يجبْ ، ومَنْ فتحَ البابَ قبلَ أن أطرقهْ ، أشكرُ كلّ نصيحَة لطَمتنِي بالحقيقة ، وكلّ خداعٍ ضيعنِي وقتها أكثرْ ، أشكُرُ كلّ دمعَةٍ طهرتنِي ، وكلّ وسادَة ضمتني ، وكلّ حضنٍ احتوانِي ، أشكُرُ الأيامَ الجميلة ، والأيامَ القبيحَة ، والأيامَ البين بينْ ، شُكراً لسنابِلِ الوَجعِ التي أدمتنِي ، ولأزهارِ السعادَة التِي أسعدتنِي ، شكراً للشمسِ ، ولليلِ ، وللعَرقِ وللبردِ ، شكراً للأحلامٍ التي لنْ أملَ تسلقها يوماً ، وللأوهامِ التي تسكُرنِي كلّ حسرة ، وللواقعِ الذي يهزنِي كلّ ضياعْ ، شكراً للأصدقاء الطيبينْ ، ولأشباهِ الأصدقاءِ المعتمينْ ، وشكراً للأعداء المرضى النفسيين ! ، شكراً لمنْ أحبني ، ومنحني اهتمامهْ ، وشكراً لمنْ كرهني ، وأهدانِي من وجههِ راحةْ ! ، شكراً لأبِي وأمِي حينَ يعنفاننِي ، وحينَ يبقيانِ على الحيَادِ ، شكراً لمَنْ فهمنِي ، ولمنْ لم يفهمنِي ، ولمنْ سمعنِي ولمنْ لم يسمعنِي ، ولمنْ أخلصَ لِي ، ولمنْ في ظهرِ ظهرِي طعننِي ، شكراً لكلّ شيءْ حدثْ ولكل شيءْ لم يحدثْ ولكل شيء كانَ قدْ قدّرَ لهُ فِي عامِيَ الجديدِ أن يحدثْ .
سأظلّ كما أنـَا ، المجنونَة ، الشقيّة ، الحزينة ، السعيدة ، المحبة ، الوفية ، الشريرة ، الطيبة ، القوية ، الضعيفة ، الغالبة والمغلوبة ، والغامضة الشفافة .
وللذِي لمْ يحنْ وقتُ خروجِهِ لحيزِ الوشاية بعدْ
سأظلُ كما أنا ، معلقةً بكْ ، مطويّةً داخِلَ كتابِ عِشقٍ ، سأهديكَ إياهُ على حِين غفلةٍ ،من السجانِ والجلادِينَ ، والعذالْ، سأظلّ دوماً ، مجنونة في حبكَ ، متطرفةً ومتشددة في حقّ امتلاككْ ، ومتصوفة في انتمائي إليكْ .
;)
:) كلّ عامٍ وأنتِ يا ( أنـَا ) بخَيْرْ .
1/1/2012





















